علي بن عبد الله السمهودي

292

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الخصيب ، فما معنى هذا ؟ فحدّثتها الحديث ، وهي [ 109 ظ ] تبكي فأخرجت دنانير وكسوة ، وقالت : هذا للعلويّ ، وهذا لزوجتك ، وهذا لك ، قال : وكان ذلك يساوي مائة ألف درهم ، قال : فأخذت المال : وجعلت طريقي على بيت العلويّ ، فطرقت فصاح من داخل المنزل : هات ما معك يا أحمد ، وخرج ، وهو يبكي ، فسألته عن بكائه ، فقال : لمّا دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا معك ؟ فعرفتها ، فقالت : قم بنا نصلّي وندعوا للسيّدة ، ولأحمد ولزوجته ، فصلّينا ودعونا ، ثم نمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول : قد شكرتهم على ما فعلوا ، والسّاعة يأتوك بشيء فاقبله منهم ) « 1 » . ومن ذلك ما ذكره المسعودي في المروج عن إسحاق « 2 » بن إبراهيم بن مصعب ، وكان على شرطة بغداد : ( أنّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه ، وهو يقول له : أطلق القاتل ، فانتبه مرعوبا ، وسأل أصحابه ، فقالوا : عندنا رجل أتّهم بقتل . فأحضره وقال : أصدقني الحديث . فقال : أخبرك ، نحن جماعة نجتمع على المحرمات كلّ ليلة ، فلمّا كان بالأمس جاءت عجوز كانت تختلف الينا تجلب لنا النساء ، فدخلت الدّار ومعها جارية بارعة الجمال ، فلمّا توسطت الدّار

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 209 . ( 2 ) هو أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب المصعبي الخزاعي : صاحب الشرطة ببغداد أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، كان وجيها مقربا عند الخلفاء ، توفي في بغداد سنة ( 235 ه ) . ترجمته في الكامل لابن الأثير 7 / 17 ، الاعلام 1 / 283 .